السيد كاظم الحائري

21

فقه العقود

كذلك عندما لا تعرض على الأمر الخارجي . وهذا شيء يجوّزونه ، فيقولون مثلا أنّ عنوان التقدّم - بالرغم من أنّه مفهوم واحد - قد يكون من المقولات ومن الأمور الحقيقيّة الخارجيّة ، وقد لا يكون كذلك ، فتقدّم إمام الجماعة على المأموم مثلا يكون من الأمور الحقيقيّة العارضة على ما في الخارج ، وتقدّم الجنس على النوع المنحلّ عقلا إلى الجنس والفصل من باب تقدّم الجزء على الكلّ ليس تقدّما عارضا على الأمر الخارجي ، وإنّما مصبّه عالم التحليل العقليّ ، فليس مقولة ، فلتكن الملكيّة من هذا القبيل . وقد كان البرهان الآخر عبارة عمّا نحسّه بالوجدان من أنّه بعد تماميّة البيع والشراء مثلا لا يعرض أيّ شيء وجوديّ على المالك أو المملوك ، والأمور الخارجيّة كلّها ثابتة على حالها . وأورد عليه أستاذنا الشهيد رحمه اللّه بأنّ هذا الكلام إنّما يتمّ لو فرض أنّ النافذة التي يطلّ منها الإنسان على العالم الخارجي يرى بها كلّ ما في العالم الخارجي ، بينما الواقع أنّ الذي يرى بها من ذلك إنّما هو أقلّ القليل من العالم الخارجي ، فلو قال قائل : لعلّه حصل تغيير في الخارج لا نراه من تلك النافذة لا يمكن دفع كلامه بهذا الوجه . وبالإمكان أن يصاغ من جواب استاذنا الشهيد رحمه اللّه على هذا البرهان وما مضى من جواب السيّد الخوئي عليه جواب واحد مؤتلف منهما بأن يقال : لو كان المقصود في مقام البرهنة على عدم كون الملك عرضا مقوليّا يعرض على المالك أو المملوك مجرّد دعوى عدم تحقّق حيثيّة وجوديّة جديدة للمالك أو المملوك بعد البيع والشراء ورد ما قاله السيّد الخوئي من أنّ هذه مصادرة على المطلوب ، لأنّ الشيء الجديد الذي حصل هو الملكيّة ، وعدم كونها تساوق حيثيّة وجوديّة